مؤسسة آل البيت ( ع )
48
مجلة تراثنا
أصلا أو فرعا ، إلا أن خلو العمل عن الدقة في المقارنة والاستنتاج يبعد الكتاب عن أن تكون له قيمة علمية . فكيف عرف الكاتب أن مؤلف البحث المذكور هو " أحد أعلام الشيعة " بالذات ؟ ! مع أن الكاتب يعتبر أولئك الأئمة من علماء الحديث وفيهم أربعة من أصحاب الصحاح ، وأحمد بن حنبل ، والحاكم وغيرهم ، يعتبرهم من " المتساهلين من المحدثين من أهل السنة " . فأئمة الحديث من أهل السنة ، يصبحون عنده " متساهلين من أهل السنة " ومؤلف شيعي يصبح عنده " أحد أعلام الشيعة " ! ! ؟ فهل مثل هذه التصرفات تخلو من غرض ؟ ! وهل مثلها يناسب البحث العلمي الرصين ؟ ! وأما لماذا كتب هكذا كتاب ؟ ! ولماذا طبع ونشر ؟ ! فإن هذا من مآسي عصرنا الحاضر الذي تمت فيه تسهيلات الطباعة والنشر ، لمن عنده مال ويسر ، وليس هو أول قارورة كسرت في الإسلام ، ولا ينحصر طبع كل ما هب من الكتابات ببلد ، أو طائفة ، أو في موضوع . إلا أن المهم الإشارة إلى أن طابع ذلك الكتاب وناشره كمؤلفه ، لم يخضعوا لأية رقابة ، ولم يتحملوا أية مسؤولية ، ولم ينتموا إلى أية مؤسسة رسمية . لكن الكاتب وهو يعتبر أستاذا في كلية رسمية ، ويلقي هذه المحاضرة - بالذات - من قاعة المحاضرات ، وهو عضو في الهيئة الاستشارية لهذه المجلة ، كيف يسمح لنفسه أو يسمح له بإلقاء هكذا مطالب ، وبنشرها في مجلة علمية رصينة ؟ ! مع أن المحاضرة مليئة بالتهافت العلمي ، ومشحونة بالتطاول على حرمة علماء الحديث من أهل الإسلام كافة ، وتجاوز على حريم التشيع والشيعة